السؤال الفلسفي في زمن الخوارزميات
هل لا تزال الفلسفة التقليدية قادرة على مواجهة أسئلة الذكاء الاصطناعي والعوالم الافتراضية؟
حسين امير
كان سقراط يتمشى في أسواق أثينا ويسأل المارة عن معنى العدالة والجمال والفضيلة. لو عاش اليوم، ربما كان يسأل عن خوارزميات التوصية وسؤال الوعي الاصطناعي وحدود الإنسانية في عالم تتشابك فيه الآلة والإنسان.
تعيش الفلسفة اليوم مفارقة طريفة: في الوقت الذي تُعلن فيه بعض الأوساط الأكاديمية عن "موت الفلسفة" أو تراجع حضورها، يتفجر مئات الأسئلة الفلسفية الجذرية من رحم الثورة التقنية الكبرى.
سؤال الوعي يعود بقوة غير مسبوقة. حين نتساءل هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون واعياً؟ فنحن في الحقيقة نسأل ما الوعي أصلاً؟ وهو سؤال عجز الفلاسفة والعلماء عن حله طوال قرون.
الفلسفة في زمن الخوارزميات ليست ترفاً فكرياً. هي ضرورة أخلاقية عاجلة. من يضع القيم؟ من يحدد ما هو عادل في نظام يتخذ قرارات تمس حياة البشر؟
حسين امير
كاتبة وناقدة ثقافية متخصصة في الأدب العربي المعاصر. تكتب عن الهوية والذاكرة والمكان.
